تم اختيار الكابلي سفيرا بصندوق السكان التابع للامم المتحده (UNFPA) لمساعدة المنظمة على محاربة ختان الاناث، الزواج المبكر والناسور البولي، حيث أن احصاءات مكتب الامم المتحده لصندوق السكان اكدت ان نسب عالية من الفتيات الائي تزوجن في سن مبكره أو تعرضن للختان يتوفون اثناء الولاده، واذا لم تحدث وفاة للام فتصاب بالناسور البولي  وهو من الحالات المعروفة قديماً بكل انحاء العالم حتى مطلع القرن التاسع عشر عند انتشار العمليات القيصرية لإنقاذ تعسر الولادة والناتج عن صغر حجم حوض الفتاة التي تتزوج مبكرا، حيث يضغط الرأس على المثانة عند تعسر الولادة لعدة ايام فتحدث فتحة بين المهبل والمثانة، وتكون النتيجة اصابة المرأة بحالة من الجنون نظرا للرائحة الكريهة المنبعثه منها وتؤدي في العديد من الحالات إلى هروبها من المنزل وانطوائها عن الناس.Alkabli visit Darfur

لذلك فقد قام الكابلي بزيارة عدد من المناطق في شرق وغرب السودان لمحاربة العادات الضارة وذلك عن طريق الحديث المباشر مع الامهات والجدات (الحبوبات) كما التقى بالمسؤولين الحكوميين وقدم العديد من الاقتراحات من جانبه كما انه تدخل لحل بعض المشاكل التي يواجهها صندوق السكان  في طرحه للقضية.

كما كتب ولحن اغنية بلغة بسيطة خاطب فيها الامهات لتنويرهن عن المشاكل المترتبة من الزواج المبكر للفتيات وقد ترجمت الاغنية لاكثر من ثلاث لغات.

قدم ايضا عملا بمناسبة مرور 100 عام على جامعة الاحفاد وقد تناول مشكلة ختان الاناث (الختان الفرعوني) FGM  في بعض الكلمات باللغتين الانجليزية والعربية.

واحدى المحطات المهمة التي زارها كانت مدينة نيالا حيث التقى بالنساء والرجال كما طلب حضور الحكامات وتحدث معهن عن ضرورة وقوفهن مع صندوق السكان لتوعية الناس حول الاخطار المترتبة على الزواج المبكر وختان الاناث، كما ادان جميع انواع واشكال العنف ضد المرأة.

الختان وانواعه:

اختلفت المسميات لعملية بتر الجهاز التناسلي الخارجي للمرأة فاطلق عليها ختان الاناث و الطهارة أو الطهارة الفرعونية وتسمى ايضا بالخفاض ، وختان الاناث عادة اجتماعية موروثة نتيجة التأثر بالمجتمع المصري وذلك قبل المسيحية والاسلام ويرجح انها ظهرت مع دخول الاحباش إل مصر في عهد الاسرة الفرعونية الــ 25.

 مصطلح الطهارة أحد أهم الركائز الأساسية في ممارسة الشعائر الدينية، ويأتي مصطلح الطهارة في مقابل النجاسة، أصبح يستخدم في عامية أهل السودان للدلالة على الختان. في هذه الحالة (الطهور) أي بمعنى أن استئصال الأعضاءالتناسلية للأنثى هو نوع من (تطهير) الأنثى من النجاسة! وتحريف كهذا لموضوع الختان رغم كونه يستمد اسمه من معنى إسلامي عظيم (الطهارة) إلا انه ينطوي على مفارقة بينة لمضمون الإسلام ومقاصده الحميدة.

وبحسب الإحصاءات الصحية للمسح الديموغرافي الصحي للعام 1990م   (Demographic  and Health survey)  (DHS). فإن النسبة المتأثرة بالختان في أوساط النساء تربو على «89%» وإذا قدرنا أن نسبة النساء في السودان تبلغ حوالي «50%» من التعداد الكلي فلنا أن نقدر حجم انتشار هذه الظاهرة ويتم ختان الانثى وهي في عمر يتراوح بين الخامسة والعاشرة ورغم صحة العلاقة التي تربط ختان الإناث بالأمومة الآمنة، إلا أن هذه الرابطة تقتصر فقط على ما يعرف بالولادة المتعسرة. وإذا ما علمنا أن الولادة المتعسرة التي يشكل الختان جزءا منها، لا تتجاوز أكثر من 11% من نسبة وفيات الأمهات فيما يشكل النزيف، والالتهابات واضطرابات ضغط الدم والإجهاض غير المأمون وغيرها حوالي 89% من جملة وفيات الأمهات، حسب مكتب الامم المتحدة للسكان، فيمكننا أن نقدر أن الأمومة الآمنة مع التأكيد على أهميتها لا تصلح غطاءً لموضوع ختان الإناث الذي نحن بصدد معالجته.

وقد احتلت مصر وتحديدا منطقة الجنوب الصدارة في البلدان التي تمارس عادة ختان الاناث مما رسخ فكرة انها عادة فرعونية ولكن الفراعنة لم يدونوها ابدا في تفاصيل حياتهم اليومية والتي ملأت اوراق البردي والجداريات بعكس ختان الذكور وهو التقليد الذي نقله بعد ذلك بني اسرائيل ثم العرب.

والجزء الذي يبتر في عملية الختان هو البظر وعلمياً فإن البظر في الجهاز التناسلي للمرأة يقع في اعلى التقاء الشفرين الصغيرين وهو يناظر العضو الذكري تشريحيا ولكنه لا يحتوي على اي فتحات ووظيفته هي تهيئة واشباع الانثى جنسيا اثناء العملية الجنسية.

وهنالك العديد من الاسباب التي ساعدت على انتشار واستمرار ختان الاناث منها:

·        الاعتقاد الخاطئ بان الختان من التعاليم الدينية

·        يمنع الخيانة الزوجية

·        يزيد من متعة الرجل

·        البظر قد يجرح عضو الذكر مما قد يسبب عجز الرجل جنسيا

·        النظافة والنقاء للانثى.

·        يجمل شكل الجهاز التناسلي للمرأة.

·        أن البنت الغير مختونة تقل فرصها في الزواج.

·        يحافظ على عفة البنت.

·        تسهيل عملية الولاده.

 

وعملية الختان تسبب اضرار نفسية وجسدية ومستقبلية للفتاة لا حصر لها ومنها:

·        احساس الفتاة بالمهانة بعد عملية الختان

·        فقدان الثقة في الاخرين وخاصة الاهل.

·        اهتراء غشاء البكارة.

·        التشوه الخارجي فقد خلق الانسان في احسن تقويم.

·        اضطرابات التبول.

·        الالتهابات.

·        النزيف الحاد.

·        تعريض الفتاة لامراض الدم والايدز.

·        اصابة الفتاة بألام حادة اثناء الدورة الشهرية بعد البلوغ.

·        حالة الالم التي مرت بها الفتاة عند الختان تجعلها في حالة من الحساسية الشديدة عند الاقتراب من اعضائها الجنسية عند الجماع.

·        الاحساس بالالم عند الجماع.

·        اصابة العديد من الفتيات بحالات من الهستريا عند الجماع وتصل بالعديد من الزيجات إلى الطلاق.

·        عدم الاشباع الجنسي للفتاة مما يؤدي إلى حالة امراض نفسية وعدم تقبل الزوج.

·        يضعف شخصية الفتاة.

 

ينقسم الختان إلى اربعة انواع وتقسم بالدرجات:

الدرجة الاولى:

  قطع المنطقة التي تغطي البظر.

 

الدرجة الثانية:

قطع منطقة البظر مع الشفرين

 

 

الدرجة الثالثة:

استئصال كل ما يعلو سطح الجلد في منطقة فرج الانثى وحول فتحة المهبل من بظر والشفرين الصغيرين والشفرين الكبيرين مع خياطة المنطقة طوليا إلا فتحة صغيرة تسمح بخروج البول ودم الحيض.

 

 alkabli.net

الدرجة الرابعة:

استئصال منطقة البظر والشفرين الصغيرين عن طريق الكي والحرق.

 الختان والدين (موقع اسلام اون لاين)

قال تعالى

{ لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم } 

صدق الله العظيم
الإنسان هو صنعه الخالق جل وعلا ، وقد خلقه في أحسن وأكمل صورة وخلق لكل عضو في جسمه بل لكل خلية وظيفة محددة حتى يستطيع الإنسان أن يعيش حياته في صحة وسعادة ولذا فمن البديهي أن الله سبحانه وتعالى لم يخلق “ البظر” عبثا دون أن تكون له وظيفة أساسية ولا يستطيع مخلوق كائنا من كان أن يزايد على خالقه أو أن يعدل على صنعته ويشوهها باستئصال أجزاء منها .
وعن رأي الدين الإسلامي في قضية الختان وضح الشيخ سالم عبد الجليل –وكيل الأوقاف المصرية- الفرق في موقف الدين بين كل من ختان الذكور وختان الإناث من أن الأول هو من سنن الفطرة ومن شعائر الإسلام وله الكثير من الفوائد الصحية، ما أكده الأطباء والمختصون، أما ختان الإناث فقد اختلفوا فيه فهو مندوب في حق المرأة عند المالكية، وعند الحنفية ـ والحنابلة - في رواية ـ يعتبر ختان المرأة مكرمة وليس سنة، ومعنى أنه مكرمة: أنه شيء مستحسن عرفا لهن، وأنه لم يجئ نص من الشرع بإيجابه ولا استحبابه. وحديث "إذا التقى الختانان وجب الغسل" فقد فسر الشيخ سالم معنى كلمة الختانان أي الموضعان للدلالة على الجماع بين الزوجين ولا تدل على الوجوب أو السنية، وأما حديث أم عطية عند أبي داود: أن امرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "أشمي ولا تنهكي، فإن ذلك أحظى للمرأة، وأحب إلى البعل" فإن أبا داود قال عن محمد بن حسان ـ أحد رواته ـ مجهول، والحديث ضعيف، ومن هنا صدرت فتاوى بأن ختان الإناث ليس من شعائر الإسلام.

لذلك فهذا الأمر يجب أن يخضع لرأي الطب والمختصين الذين أثبتوا أن الختان يضر بالإناث ضررا مؤكدا، وفي هذه الحالة وجب إيقاف هذا الأمر، ومنع هذا المباح، سدا للذريعة إلى الفساد، ومنعا للضرر والضرار.

وعن أصل عادة الختان في الدين المسيحي أكد القمص يوحنا نصيف –كاهن الكنيسة المرقصية بالإسكندرية- أن المسيحية لا توافق إطلاقاً على ختان الإناث إذ لا يوجد لها أي أساس في العقيدة المسيحية سواء في النصوص أو التقاليد المسيحية، أما النصوص التي ورد فيها ذكر الختان في الكتاب المقدس فقد ورد محدداً بختان الذكر فقط أما ختان الأنثى فلم يذكر، كما أن النصوص المتعددة تتعارض مع طبيعة الختان الذي يتضمن في ممارسته قتل عضو من الأعضاء الحية في جسد الأنثى، إلى جانب أن الكتاب المقدس احترم العلم والأطباء الذين أكدوا على خطورة هذه الممارسة التي تسلب المرأة حقها.

كما أكد الدكتور حامد أبو طالب عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، وعضو مجمع البحوث الإسلامية: "أن ختان الإناث من الموضوعات التي كثر الحديث عنها لمعرفة الموقف الصحيح منها، ولكن السؤال الهام في هذا الأمر هو هل ختان الإناث مشروع أم لا؟ والإجابة عنه كان لا بد فيها من تصور الفعل نفسه، وفي الحقيقة فإن علماء الشريعة لم يعرفوا تفصيل الأمر إلا مؤخرا، فعرف أن ختان الإناث هو تلك العملية التي تبدأ من قطع البظر، وتنتهي بالصورة البشعة التي تحدث في إفريقيا بقطع البظر والشفرتين وغلق فتحة العضو التناسلي بأكمله ثم يفتح عند الزواج".

وأشار إلى أن هذه الممارسات التي تحدث على النحو الذي عرفه علماء الشريعة مؤخرا في مسألة ختان الإناث ليست من الإسلام في شيء، وإنما هي جريمة تستوجب القصاص أو الدية الكاملة من فاعلها عن عمد؛ لأنها تؤدي إلى قطع عضو له وظيفة جنسية للإنسان، وهي وظيفة حيوية يحتاج إليها الإنسان.

وفيما يتعلق بالمسئول عن تفاقم مشكلة ختان الإناث واستمرارها على هذا النحو المرفوض شرعا وطبا أوضح الدكتور حامد أن المسئول عن هذا الأمر هم الأطباء؛ لأنهم أول الناس معرفة بما يحدث في ختان الإناث، أما الفقهاء فقد كانوا يعتمدون في إصدار الحكم من خلال سمعهم لأنهم لم يروا الأمر كله، خاصة أن عملية ختان الإناث تتم في ستر كامل، حتى أن الفقهاء الذين تحدثوا عن الموضوع وصفوا أمر الختان على غير الحال الواقع كما أنهم وصفوا "البظر" بأنه جلدة صغيرة زائدة عن الجسد، وهو ما خطأه الأطباء بعد ذلك.

هنالك بعض الحالات التي تتطلب تدخل جراحي بعملية مماثلة للختان ومنها أن يكون هنالك تشوه خلقي في الجهاز التناسلي للفتاة أو كبر حجم البظر والذي يؤدي إلى تواجد البكتريا وتكون هذه العملية عن طريق اطباء مختصين.

الحلول التي وضعها الكابلي لمحاربة العادات الضارة:

  •  ومن الواضح ان ثقافة الختان في السودان قوية ويرجع ذلك إلى تأثير الجدات والامهات في الاسر حيث أن الاسرة السودانية تسعى دائما إلى ارضاء كبار السن واحترام ارائهم وتنفيذها من غير مناقشة، لذلك فإن الكابلي يرى علاج  المشكلة عن طريق توجيه الحديث إلى كبار السن وتحديدا الجدات (الحبوبات).

  • طالب الكابلي بتسيير قوافل تإلى المناطق النائية والقرى تقوم بعرض سينمائي يوضح ابعاد مخاطر الختان والزواج المبكر من الممكن أن يكون في شكل افلام كرتون وافلام مصورة بلغة ومفردات بسيطة يسهل على الناس فهمها.

  • استخدم الكابلي التنوير المباشر وذلك عن طريق زيارات إلى المناطق النائية

  • تقديم اغاني بكلمات بسيطة مؤثرة تحمل في مضمونها المتاعب والمشاكل التي تواجهها المرأة .

  • قام الكابلي بمخاطبة الجهات الحكومية المختصة لتسهيل عمل صندوق السكان بالامم المتحدة كما قدم عدد من البرامج التلفزيونية الخاصة بهذا الموضوع.

www.alkabli.net

  

المراجع:

عبد الكريم الكابلي – موقع ال UNFPA - د. فتح الرحمن القاضي – موقع اسلام اون لاين – سودان نايل – د. رءوف شوقي – سودانيز او لاين – د. لفتية السبع

 

 





alkabli.net