ماهو الفافنونس - الدود قرقر - نحن الشرف الباذخ
نحن ونحن الشرف الباذخ
كلمات والحان خليل أفندي فرح
نحن ونحن الشرف الباذخ دابي الكر شباب النيل
******
قوم قوم كفــاك يا نايم شوف شوف حداك يا لايم
مجدك ضلّ وشرفك ولى وانت تزيد زيادة النيل
******
مـن تبيـنا وقمـنا ربينـا ما اتفاسلنا قط في قليل
ده ود عمي وده ضريب دمي وانت شنك طفيلي دخيل
******
ما بننسى الجميل يا صاح وما بنختى الدليل والله
نحن نطارد العنزه الفارده ونحمي الدود مشارع النيل
******
يــانزلانا امرقـو الـذمه كيف ينطاق هوان الأمه
زردوا حلوقنا وأكلوا حقوقنا وديل دايرين دمانا تسيل
******
إلى جانب كتابة الأشعار ووضع الألحان لها والتغني بها فقد عرف الخليل بحسه الوطني العميق فهو من أعضاء جمعية اللواء الأبيض التي كانت وراء ثورة العام 1924م إبان فترة تواجد الإدارة البريطانية بالسودان. كتب الخليل العديد من الأغنيات في حب الوطن السودان بعضها قد تدثر بالرمزية وبعضها قد جاء سافرا ومضيئا مثل فلق الصباح كما تحكي كلمات هذه الأغنية التي نحن بصددها. لقد بدأ أغنيته هذه بالتوكيد عندما ذكر كلمة نحن مرتين حتّى يدلل على صدق قناعته بالتحلي بهذه الصفة السامقة وهي صفة الشرف الباذخ وياله من شرف تحمل كلمة الباذخ فيه الخيال إلى الإسراف وهو إسراف مستحب عندما يتصل بالشرف. ثم يشبه أهل السودان بالأسد القابع في عرينه (دابي الكر) وهم شباب النيل. ثم يستنهض في المقطع الأول همم أهل السودان داعيا لهم للتيقظ واليقظة والنظر إلى ماحققت الأمم من نجاحات لا يقدر على تحقيقها الكسالى والنيام وأدعياء الأمجاد ولكنه يعود برقة الفنان فيدعو لهم بالزيادة والإزدهار مثلما يفيض النيل. وفي المقطع الثاني يخاطب الخليل أهله أهل السودان بل ربما شمل أهل شمال الوادي بقوله (من تبينا وقمنا ربينا ما أتفاسلنا قط في قليل ده ود عمي وده ضريب دمي وأنت شنك طفيلي دخيل) أي منذ وعينا الباكر لم يكدّر صفو مودتنا أمر مهما كان صغيرا هذا الأمر لإننا إخوة وأبناء عمومة أمّا أنت أيها الأجنبي فطفيليّ ودخيل. ويواصل الخليل رسم صوره الرائعة فيقول بأنه وأهله من حفظة الجميل ولن يعدموا الدليل وأنّهم من الشجاعة بحيث تخشى بأسهم العنزة الفاردة ولكنهم يطاردونها. والعنزة هي أنثى وحيد القرن وعندما تفتقد وليدها وتصبح فاردة تكون في غاية الشراسة، كما أنّهم يمنعون السباع ورود مياه النيل. ثم يستشهد بالنزلاء من غير أهل السودان من الجنسيات الأخرى طالبا منهم أن يشهدوا بالحق إن كان من الممكن تحمل الهوان والإذلال بعد أن قام الحاكم الأجنبي بتكميم الأفواه واستباحة الحقوق وزرع الفتنة بين الناس حتّى يقتتلوا وتسيل دماءهم. ألا رحم الله الخليل فقد كان رائدا للفن بكل ما تحمل هذه الكلمة من سبق هو الفتح المبين.
عبد الكريم عبد العزيز الكابلي 4/9/2003م
اني اعتذر .... والوتر الخامس (قرار في العود)
بدأ الاستاذ الكابلي الغناء لاصدقاءه المقربين قبل سنوات من ظهوره للجمهور باغنية "انشوده لاسيا وافريقيا" التي قدمها في العام 1960م من المسرح القومي بامدرمان في حضور الزعيم الراحل جمال عبد الناصر, قبل هذا الظهور الجماهيري كان له بعض الاغنيات التي قام بتأليف كلماتها ووضع الالحان لها مثل (مروي- امير-زاهية-يا حليلكم-انا مالي واخريات).
كانت دوزنة العود المتبعه لدى كل الملحنين والعازفين هي ما عرف بدوزنة – صول على صول- أي ان يكون الوتر الخامس قرار مطابقاً لصوت الوتر الثاني (جواب) وهو الوتر الذي يطلق عليه الموسيقيون العرب (اسم المثاني).
وعندما بدأ الاستاذ الكابلي في وضع الالحان لأغنية اني اعتذر (حبيبة عمري تفشى الخبر) في اوائل الستينيات من القرن الفائت احس بحاجته إلى صوت قرار يزيد على صوت الوتر الخامس قرار فقام بدوزنة الوتر على صوت (فا) ولكنه لم يكن مجزياً لما كان يأمل فأعاد الدوزنة ليصبح الوتر الخامس مطابقأ لصوت (مي) وهكذا بدأ الكثيرون من واضعي الالحان ومن العازفين في تقليده وكان أول من أخذ بهذه الدوزنة الملحن السوداني المعروف الاستاذ بشير عباس, واليقين ان في هذه الاضافة ما اتاح مساحة اكبر في وضع الالحان وهي مساحة تتسم بسهولة التدرج.