كرم الله كركساوي - امين حسن عبد اللطيف - كمال البرير -  مهدي فرح

 معاوية ياسين - السر قدور - اسماء الحسيني - صلاح كشة

زرياب كان هنا 
بقلم صلاح كشة 
الصورة الرمزية صلاح كشة


سعيدة مدينتنا الوادعة القضارف إذ عاش صباه فيها ذرياب الغناء السوداني ، الاستاذ عبدالكريم عبدالعزيز الكابلي حتي اسمه مروزن الكلمات موسيقي الإحساس ، عبدالكريم فنان من قمة رأسه ألي اخمص قدميه ، ولد في بيت علم وأدب ونهل من معين مكتبه والده الأديب الشاعر وكان لعبقريه المكان وسحره ، الفضل في ان يفتح الصبي عينه علي روعة مدينة سواكن ، بلد الجمال والسحر والاساطير : مهد القائد العبقري والزعيم الشامخ عثمان أبوبكر دقنة .. قاهر جيوش المستعمرين ... 
وقضي عبدالكريم الكريم صباه الباكر في مدينة القضارف العروس التي تنام علي احضان تلال الشرق ، عاصمة البطانة وبلد العيش والسمسم وود زايد وأبوسن وعبدالله بكر ، وكان منزل الاستاذ الكابلي ، في ميدان الحرية الحالي ، ومجاور لمنزل عوض بشير سر تجار القضارف في ذلك الزمان وأسرته التي انجبت الشعراء والادباء والفنانين وأولهم الشاعر الكبير أبراهيم عوض بشير صاحب أغنية (سلمي ) والتي كتبها في والدته ، فناننا الكبير عبدالكريم 
أنا أبكيك للذكري ** ويجري مدمعي شعراء 
كساها الفنان الدكتور الكابلي لحناً يمزج التحسر والتفجع بالفأل الأخضر والوفاء لست الحبايب ، وضمنها نمنماتها ومقاطعها عشرة سنين الطفولة مع أصدقاء الدرب والأحبة وزملاء الدراسة وشقاوة الصبا اولاد عوض بشير . 
أستاذنا الدكتور عبدالكريم الكابلي من بيت دين وعلم فقد كان خاله الشريف الطاهلا صاحب خلوة وتقابة وتدريس للقرآن ، وتلقي علوم القرآن علي يديه جل صبية ذلك الزمن وخاصة الذين من حي الشايقية أو حي السوق أو ديم حمد او فريق الخاصة
 

ويحمل الكابلي حميمية خاصة لكل اهل القضارف فقد ظل منزله مفتوحاً وشرفاته مشرعة لاستقبال الأحبة والاصدقاء من ناس القضارف الجميلة 
حين تغني الكابلي ، تتذكر مجالس الرشيد وخباء العامرية وبهاء ليلي الاخيلية ويخيل لي انه مطرب طروب هارب من إحدي صفحات الف ليلة وليلة
 
الكابلي ، الرجل الذي إذا تحدث عن الفن الشعبي بهرك بمعرفته بالأجناس وبشتي إيقاعاتها وإذا كلمك عن الحقيقة وروادها خلت أنه واحد منهم فهو فنان شامل وإنسان جميل فلا غرو ان اختاروه سفيراً للنوايا الحسنة فهو خير من يمثل بلادنا في هذه السفارة الشعبية بثقافته وأفقه الواسع وموسوعيته وحبه لوطنه
 
ومنذ ظهر الكابلي أواخر الخمسينات ظل أيقونة للطرب الراقي والمعاني التي لهل سيقان تمشي بها بين الناس فتهذب المشاعر وتطرب الوجدان . فهو شاعر وملحن ومؤدي ونجح في جميع أغنياته علي الاطلاق ..أما في اختياره لعيون الشعر العربي ثبقة وتمكن خيدل علي سلامة ذوقه وشجاعته ويكفي أنه وبكل ثقة نفس وضع نفسه في مجال المقارنة بينه وبين سيدة الغناء العربي أم كلثوم حينما غني أغنية أراك عصي الدمع " وأثبتت نجاحها بشهادة الشامخة الراحلة أم كلثوم فهي التي اسمت قبل ذلك الفنان أبراهيم عبدالجليل بعصفور السودان .
 
الحديث يطول عن هذا الرجل الفخم ويكن حسبي ان أكون قد قدمت شيئاً من العرفان لابن القضارف عبدالكريم الكابلي
 
منقول من موقع القضارف دوت كوم

 

 



من اقوال الكابلي

(القومة ليك يا وطني)  الكابلي اول من استخدم هذا التعبير في اظهار الحب والتقدير الواجب اتجاه الوطن