بسم الله
الرحمن الر حيم
الموز روى
بدأت الأغنيته بكلمتي – الموز روى – وهو يقصد نبات فاكهة الموز المرتوي
ماء وعندما أضاف كلمتي – قايم سوا – جعلنا نفكّر في أنّه ربما قصد كل
المجموعة التي كانت تحيط بالمحبوبة من الفتيات الجميلات اللائي أشبهن
نبات الموز المشبع بالري نضارة ولونا ومقاسا لأن من خاصية نبات الموز
التساوي في الطول حتى يترآءى للناظر أحيانا بأنه يرى نيتة واحدة وقد
تكررت مئات المرات. ثم ينتقل إلى خطاب المحبوبة واصفا فاطرها - وهو
مفرد فواطر وهي الأسنان التي تقع بين الأسنان الأمامية والأضراس من فم
الإنسان – بالضياء واللمعان ثم يشهد الناس على أنّ جسمه قد اشتعلت فيه
النيران من حرقة الحب. ويواصل شاعرنا وصفه للمحبوبة بأنها ما زالت
صغيرة وغضة وقد أحاط بها الحراس من كل جانب ب(المرتين) الذي (عوى) ثم
قطعولها (خط الإستواء) فما بصارته مع قلبه الذي شوته نار الحب. أمّا
المقطع الثاني الذي نلمح فيه هذا الجناس المتكررفواضح المعاني ولا
يحتاج إلى تفسير. وكذلك المقطع الثالث واضح المعاني اللهم إلا الجزء
الأول منه الذي يجعلنا نذهب إلى أنّ الشاعر ربما أراد أنّ هذه الجميلة
لا تصلح إلا أن تكون زوجا وزينة لبيت (الزناتي) أو (هلال). ويختتم
شاعرنا الذي عاش في أواسط القرن التاسع عشر أغنيته هذه بقوله – لو تاني
عاد (الإنفصام) بشكيه عند قاضي الغرام أوريه – أي أريه – ناره الفي
العضام – العظام - سرّاجه حامياه المنام. لقد جعل شاعرنا للغرام قاضيا
يحكم بين أهل الحب من المتخاصمين. رحم الله شاعرنا ورحم الله محبوبته
ورحم الله كل من تغنى بهذا الغناء فسعد وأسعد به. والآن إلى المسابقة.
اسئلة :
1-
ما معنى
كلمة (مرتين) ولأي صوت من أصوات الحيوان تستعمل كلمة (عوى).
2-
ما الذي
قصده الشاعر بقوله – قطعوا له (خط الإستواء).
3-
في المقطع
الثالث ورد اسما (الزناتي) و (هلال). من هما مع ذكر اسم الأب للأول
والإسم للثاني .
4-
وردت في
المقطع الأخير كلمة (إنفصام) وقد اتصلت في علم النفس الحديث بكلمة
أخرى. نرجو ذكرها مع كتابة الكلمة المعنية في اللغة الإنقليزية ويمكن
الكتابة حتى باللغة العربية وهي كلمة شائعة. وشكرا.
الحلّ :
1-
المرتين
بندقية قديمة أمّا عوى فتستعمل لصوت الذئب.
2-
قطعوا له
(خط الإستواء) أي أهدوها ثوبا جديدا مما نسميه بالفردة ولها (زيق) بلون
مثلما تسمى ثياب النساء هذه الأيام بثوب الإستقلال أو أبو قجيجة أو
العظمة أو الدش بكسر الدال وتسكين الشين وهي الكلمة الأنقلبزية لصحن
الإلتقاط
الهوائي.
3-
الزناتي
خليفة وأبو زيد الهلالي وهما ممن يضرب بهم المثل في الفروسية ويجدون
رواجا بين البسطاء في البلاد
العربية.
4-
إنّه
انفصام الشخصية والعياذ بالله ويطلق عليه الإنقليز
كلمة ( شيزوفرينيا).
د. عبد الكريم
الكابلي
|