UNFPA Goodwill Ambassador
The famous singer Abdel Karim Alkabli, a prominent figure in the Sudanese society, has been selected by UNFPA as goodwill honorary ambassador.
|
السر أحمد قدور
مما يذكر لعبد الكريم الكابلى انه صاحب الفضل الأول فى إعادة الأغنية السودانية الفصيحة إلى الجمهور واستعادة شعبيتها التي كادت أن تتلاشى بعد أن ارتفعت ارتفاعا شديدا منذ نهاية الأربعينات وحتى منتصف الخمسينات.... وكان رواد تلك الفترة من الشعراء والملحنين والمطربين قد جعلوا للأغنية الفصيحة جمهورا عريضا, ويأتي فى مقدمة هؤلا الثلاثي المبدع قرشي محمد حسن وصالح احمد محمد صالح و حسين بازرعة, فأسسوا باللغة الفصحى البسيطة مدرسة الغناء الرومانسي في السودان. ثم كان الثنائي عبد العزيز محمد داود وبرعى محمد دفع الله مع مجموعة من الشعراء يأتي فى مقدمتهم عبد المنعم عبد الحي والشاعر المصري ومحمد على احمد و حسن عوض احمد... فقدموا روائع الغناء الفصيح مثل "مصرع زهرة" و "فينوس" و "هل أنت معي؟" وغنى التاج مصطفى "أيها السامي" وغنى احمد المصطفى "يا عظيم" و "راحل مقيم" وغنى إبراهيم الكاشف لحميدة أبو عشر "وداعا روضتي الغناء" وازدهر الغناء الفصيح فى الساحة السودانية ... ولكن هذا الازدهار بدأ يذبل مع منتصف الخمسينات عندما سيطرت الأغنية الخفيفة على الساحة إلا من محاولات متباعدة من التاج مصطفى وعثمان حسين والعاقب محمد الحسن. ولكن عندما صعد الكابلى على خشبة المسرح فى مطلع الستينات ليغنى رائعة تاج السر الحسن: عندما أعزف يا قلبي كان ذلك إيذانا ببداية عهد جديد للغناء الفصيح, ويعتبر الكابلى بلا شك هو رائد وقائد هذا العهد الجديد.. فقد تجاوب الجمهور مع الكابلى فى أغانيه الفصحى بقدر تجاوبه مع أغنياته العامية, وتحولت أغنيات مثل "لو تصدق" و "جنة العشاق" و "ضنين الوعد" إلى أغنيات شعبية... بل إن الأغنية الأخيرة تغني بها الفنان الشعبي المعروف عوض الجاك ورددها فى حفلاته الشعبية. وقد وصل الكابلى إلى قمة الإبداع وهو يؤدى: أغلى من لؤلؤه بضة ولن ينسى تاريخ الفن أن عبد الكريم الكابلى تغنى بقصيدة عصى الدمع أمام سيدة الغناء العربي أم كلثوم التي تمايلت طربا وهى تستمع إلى أغنية عاشت معها لما يقرب من نصف قرن.. وكانت شهادة كوكب الشرق لكابلى هي شهادة للفن السوداني باجمعه. |
كانت
ليلة من أبهى الليالى تلك التى استقبلت فيها نقابة الصحفيين بمصر وهى
فى أبهى حلة الفنان السودانى الكبير الدكتور عبد الكريم الكابلى من أجل
تكريمه ،هذا الرمز والعلم السودانى ،الذى جمع بين الأدب والثقافة
والشعر والغناء والتلحين والبحث فى التراث والأدب الشعبى السودانى .
حيث تجمعت
أعداد كبيرة من المصريين والسودانيين لتحية هذا الفنان الكبير الذى وقف
يصدح أمام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قبل 48عاما بأغنيته الشهيرة
أنشودة لآسيا وأفريقيا للشاعر الكبير تاج السر الحسن ،وتقول بعض
أبياتها المؤثرة التى رسخت وأرست حب مصر فى الوجدان السودانى :
مصر ياأخت
بلادى ياشقيقة
يارياضا
عذبة النبع وريقة ياحقيقة
مصر يا أم
جمال أم صابر
ملء روحى
أنت يا أخت بلادى
سوف نجتث من
الوادى الأعادى
ولقد مدت
لنا الأيدى الصديقة
وجه غاندى
وصدى الهند العريقة
صوت طاغور
المغنى بجناحين
من الشعر
على روضة فنى
يادمشق كلنا
فى الفجر والآمال شرق
وقد عاد
الكابلى اليوم ليغنى الأغنية ذاتها ،لكنه يفعل ذلك فى ظل ظروف مغايرة
تماما عن تلك التى غنى فيها أغنيته أول مرة ،يوم كان المد الثورى يجتاح
العالم العربى وحركة عدم الإنحياز فى أوجها وحركات التحرر الوطنى تتقدم
فى قارتنا السمراء لتنفض عن كاهلها نير الإستعمار وآثاره .....جاء
الكابلى هذه المرة بأغنيته التى كانت تلهب حماس الجماهير والقادة فى
الستينات ،ليغنيها اليوم فى القاهرة قلب العروبة المكلومة المبعثر
كيانها التى تتقاذف دولها أنواء كثيرة ،جاء الكابلى ليثير شجون
الجماهير وحماسهم ويبعث فيهم الروح والأمل من جديد ،لتلتهب الأكف
تصفيقا وتسبح الأرواح مع صوته فى السماوات العلى .
إن حديث
الكابلى يطرب مثل غنائه تماما ،ولقد بدأ حديثه كلاما حلوا يعبر عن
الإمتنان لتكريمه ،ثم شعرا ينساب جداول من شهد وعسل ،وهذا الرجل إذا
تكلم تمنيت ألايصمت أبدا ،يستمتع بحلو حديثه وفنه المثقفون والعامة على
حد سواء.
ما أجمل
شعره الذى يحمل قبسا من ضياء روحه الصافية النقية التى ترك فيها التصوف
الذى يدعو إلى التسامح والمحبة أثرا واضحا ،ويحمل أيضا خلاصة رؤيته
وفلسفته وحكمته فى الحياة ،سواء تلك القصيدة التى تحدث فيها عن روضة
الأطفال ،وفيها يغبط الأطفال على عيش السعداء ،ويتمنى لو ظللنا نحمل
روح الأطفال فى دنيانا ،لانتخلى عنها أمام تقلب الحياة وصراعاتها
،أوقصيدة "التفاحة " تلك التى تتحدث عن الحياة وأحوالها أو تلك التى
كتبها لانتفاضة 1985التى يختتمها بالدعوة إلى العمل .
كان الأستاذ
الكابلى فى قمة تألقه يوم تكريمه فى نقابة الصحفيين بالقاهرة ،وغنى
يومها كما لم أره من قبل ،وحدثت على يديه المعجزة فقد انفعل المصريون
بفنه وآدائه وغنوا معه كما لم يفعلوا من قبل ،ورددوا معه أغانيه وحلقوا
مع صوته فى سماوات الفن طربا وإنتشاء ،كنا فى السابق كمصريين نفهم
الأغانى السودانية بصورة أو بأخرى تتفاوت من شخص لآخر كل على حسب
كسبه،و لكننى شعرت ان الكابلى فى هذه الليلة جعلنا جميعا نتذوق الفن
السودانى ونطرب له كما يتذوقه ويطرب له السودانيون ،وقد أكد لنا
الكابلى فى تلك الليلة الرائعة أن السودان يذخر بغناء جميل وطرب أصيل
يستحق أن تصغى له الآذان وتهتز له القلوب .
لم أر مثل
هذا المشهد من قبل ،وعذرت إخواننا السودانيين الذين كانوا يعيبون علينا
دوما أننا لانتذوق الفن السودانى ولانحاول فهمه ولانلقى له بالا
....لكن ها نحن اليوم ننفعل به ...نغنيه ونشدو به ونترنم ....لم أصدق
عيناى وأذناى ....هل ماأرى وأسمع حلما أم علما .....شعرت أن معجزة
إلهية قد تحققت على يدى الكابلى ،لنستمع ونستمتع بهذا الفن الجميل
والكلمات الراقية بهذا الشكل الكبير .
كنت من قبل
أجتهد لكى أفهم الأغانى السودانية ،وأطرب حينا وأبعد حينا ،وكنت أقول
لأصدقائى وإخوانى فى السودان :ماذا لو قدم السودان كل عام أغنية
ليفهمها المصريون والعرب كما فعل الراحل سيد خليفة ؟
فيجيبوننى
غاضبين :أنتم لاتريدون فنانين ولافن ،انتم تريدون مهرجين وتهريج ...إن
أغنيات سيد خليفة الحقيقية لم ولن تسمعوها ،والأغنية أو الأغنيتان
اللتان تسمعوهما لاتعبران عن فنه الحقيقى .
أقول لهم
:ماذا لو قربتم الفن السودانى للأذن المصرية والعربية ؟
فيقولون لى
محتجين :ليس مطلوبا منا ان نقطع أذننا لكى نقترب من أذنكم .
أقول لهم :
افعلوا كما فعلوا فى مدحة مصر المؤمنة بغناء شرحبيل أحمد وعلى الحجار
وإيهاب توفيق ومى فاروق وفرقة عقد الجلاد.
فيردون
ساخطين :خربتم المدحة ....الله يسامحكم .
فأقول لهم
:لا عليكم اسمعوا المدحة السليمة اللى عندكم واتركوا لنا "الخربانة" !!
يقولون لى :
أنتم لاتهتمون بالفن أو الفنانين السودانيين ،ولاتستمعون إلا لأنفسكم
فقط .
فاقول لهم
:معكم بعض الحق والأمر يحتاج إلى سعى متبادل ،ولكن هذا الأمر ليس موجها
نحو الفنانين السودانيين ،والدليل على ذلك أننا لم نكن على سبيل المثال
نعرف أحدا بشكل واسع من العراق حتى جاء كاظم الساهر ليسطع نجمه بكلمات
نزار قبانى ، وقس على ذلك العديد من الأمثلة من الفنانين العرب قبله
وبعده الذين جاءوا إلى مصر وصاروا جزءا من كيانها .
....كان هذا
حديث الماضى ،أما اليوم فنحن فى شأن آخر ،ليس فيه أنتم ولانحن ،بل نحن
جميعا معا تحت سطوة هذا الشىء الجميل ...هذا الطرب والفن الأصيل
....هذا الكشف الكبير ...الله ما أجمل ماحدث ،إنه اختراق كبير ،يجب أن
يكون له مابعده .
.....هكذا
قاد الكابلى جمهوره بعوده فقط ،يغنى وهم يرددون معه ...مصر يا أخت
بلادى ياشقيقة .....كنت أشعر ساعتها أننا نغنى لسوداننا الحبيب
.....صحيح أن السودانيين يتحدثون عن بلدهم بصيغة المذكر ،ولكننا فى مصر
نتحدث عنها بلغة التأنيث ....كنت أشعر أننا نغنى للسودان الحبيب
..لأرضه الحميمة ولرياضه العذبة ....للسودان الحقيقة التى أصبحت منا
ملء الروح والفؤاد ،نغنى له وللوادى كله مؤملين فى فجر جديد طال
إنتظاره .
وإذ نكرمك
اليوم ياسيدى فى القاهرة فإننا نكرم فى شخصك كل الرواد والمبدعين
والمفكرين فى سوداننا الحبيب ،الحاضرين منهم والغائبين ،الموجودين منهم
ومن رحلوا عن دنيانا ....نكرم فى شخصك ياسيدى محمد أحمد المحجوب وجمال
محمد أحمد والتيجانى يوسف بشير والهادى آدم والطيب صالح وعبد الله
الطيب وعثمان حسين ومحيى الدين صابر ....نحيى فى شخصك ياسيدى محمد
الفيتورى ومحمد المكى إبراهيم ومحمد المهدى المجذوب وشرحبيل أحمد وتاج
السر الحسن .....نكرم فى شخصك ياسيدى فرانسيس دينق ومحيى الدين فارس
وإبراهيم الصلحى ومحمد سعيد العباسى وسيد خليفة ومحجوب شريف وإبراهيم
الكاشف ومحمد الأمين ومحمد ميرغنى وصلاح بن البادية .
....نحيى فى
شخصك ياسيدى قائمة طويلة من المبدعين والفنانين والمثقفين السودانيين
،الذين يصعب حصرهم جميعا ،والذين طال تجاهل أمتهم العربية لهم ،وآن
الأوان لتكريمهم جميعا ،وخير تكريم لهم هو التعريف بأدبهم وفنونهم
وإنتاجهم الغزير فى جميع مجالات الإبداع .
وإذ نكرمك
اليوم فإننا نكرم فى شخصك وطنك السودان الذى له مكانة كبيرة فى قلوبنا
،لم يتم التعبير عنها بعد بالشكل الذى يليق بها ،وآن الأوان للتعبير
عنها عبر التضامن والتعاضد مع السودان والالتحام ببنيه .
وإذ نكرمك
يا سيدى فإننا نكرم فيك أدبك الرفيع وتواضعك الجم وثقافتك العالية
واهتمامك بأدب وتراث وطنك الشعبى ....نكرم فى شخصك الرسالة العظيمة
التى حملتها من أجل وحدة الشعب السودانى ....فأنت ياسيدى وأفراد قبيلتك
من المبدعين فى كل المجالات من وحدتم الوجدان والمشاعر والعواطف واللغة
فى السودان .
وإذ نكرمك
ياسيدى اليوم فإننا نضع على كاهلك ومن ورائك من المبدعين فى السودان
مسئولية نعلم أنها كبيرة ،ولكن الفن باستطاعته تحقيق ماتعجز عن تحقيقه
السياسة .
وبالفعل كان
تكريم الكابلى بالقاهرة تكريم لكل المبدعين الذين أثروا الوجدان
السودانى بالفكر والفن والأدب ،فهو خير سفير ليس فقط لصندوق الأمم
المتحدة للسكان ،ولكنه خير سفير للمحبة والإخوة والإنسانية ،وخير سفير
للسودان والوادى كله .
آخر الكلام
:
حبك للناس
خلانى أحبك تانى
فيك الإحساس
نسانى أعيش وحدانى
أنت نغم
رنان
ما أنت عشم
فنان زى حالى
عارفك ساحر
أزمان قبالى
وأزمان هتضوى كمان وليالى
AbdelKarim AlKabli
(Arabic:
عبد الكريم الكابلي)
is a
Sudanese
singer,
poet,
composer,
songwriter and
humanitarian known for his songs with themes of love, passion,
nationalism,
Sudanese culture and
folklore.
AlKabli was born in the city of
Port Sudan in 1933. During childhood, he
developed an interest in the
Arabic language, especially the old Arabic poems,
and learned to play music on a
pennywhistle. At the age of sixteen, he moved to
Khartoum to attend the
Khartoum Commercial Secondary School. His musical
interest evolved to
oud (lute), which he learnt
by himself.
In
1960,
President Jamal Abdelnasser of
Egypt decided to visit
AlKabli's songs contain a diversity of topics and scenes including love,
passion, revolution,
nationalism and Sudanese folklore. Some of his songs are old
Arabic poems that can be comprehended by Arabic linguists.
Others are in old
Sudanese Arabic dialect that might require deep
knowledge of the language and customs.
Some of his songs include "Ya Bint Ashreen" (O that Girl in
her twenties), "Sukar Sukar" (Sugar Sugar), "Asia wa Africa"
(Asia and
On
May 12,
2002 AlKabli was awarded a
honorary doctorate in literature from
University of Nyala
Nyala, Sudan.
As a poet, music composer and singer I profoundly feel the unfailing great influence of arts upon human beings and that human life is not sustained by bread alone. But in such a situation a helping tangible aid to the displaced population would bring better results.